إن من البلاء الذي ابتُلينا به ظهور الحدادية الذين نصبوا أنفسهم حراسًا على الأمة، يطعنون في أئمتها، ويبدّعون علماءنا، لا لشيء إلا لوقوعهم في اجتهادات أو أخطاء لا تخلو منها البشرية.
وقد بلغ غلوهم أنهم طعنوا في أئمتنا الأشاعرة بدعوى وقوعهم في بدعٍ، متغافلين عن حال أئمتهم الذين وقعوا في بدع أعظم، بل في أمور يكفر بها قائلها لو أخذنا بمنهجهم. ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما وقع فيه إمامهم البخاري رحمه الله
وفي هذا المقال، نعرض كلام العلماء في بيان بدع الإمام البخاري، لنكشف حقيقته للناس، كما نقب أتباعه عن أخطاء أئمتنا، فوالله إن الذي بيته من زجاج لا يحق له أن يرمي الناس بالحجارة.
اولا: إمامهم البخاري قال بقول الخوارج
قال الشيخ محمد حسن عبد الغفار
لكن الشيخ أوضح أن البخاري ليس من الخوارج، فهو لا يخرج على الحكام لكنه يقول بأقوالهم في الإيمان
فإن قال لنا الحدادية إن البخاري لم يثبت عنه أنه قال هذا القول الخارجي، فإننا نجيبهم: هل أنتم أعلم أم الشيخ محمد حسن عبد الغفار؟ لعل الشيخ اطلع على كتب للبخاري لا يعرف بها أحد غيره، لأن الشيخ رحمه الله في الاسكندرية، وعندهم هناك بحر، فقد يصله كتب عن طريق البحر لا يعلم بها أحد.
البدعة الثانية: قول (لفظي بالقرآن مخلوق)
قال الشيخ ياسر لطفي:
وأثبت ذلك أيضًا الشيخ عبد القادر البكور
قد يقول الحدادية: ثبت عن الإمام البخاري أنه قال «من زعم أني قلت: لفظي بالقرآن فهو كذاب». [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (2/ 390)]
الجواب على هذه الشبهة: نقول إن البخاري هو الكذاب، فإنه قد قالها، وقد أثبتها عليه أئمة كبار، مثل فايز الكندري ومصطفى البدري وغيرهم كما سترون في مقاطعهم
الشيخ سعود ذعار يقول إن البخاري على بدعة اللفظية
الشيخ مصطفى البدري يقول إن البخاري على بدعة اللفظية
الشيخ أبو عبيدة النقادي يقول إن البخاري على بدعة اللفظية
فإن قال قائل من الحدادية: إننا لم نجد في كتب البخاري هذا القول. نقول لهم كما قال الإمام فايز الكندري: ائتوا بقول له عن موضوع آخر وبدلوه، فيصبح في كتبه
فالمسألة سهلة جدا، البخاري يتكلم عن الصوت، فنغيرها لننسب له بدعة اللفظ، وذلك ليس تحريفا -والعياذ بالله- وإنما وسيلة لإقناع الناس أنه قال هذه العبارة الخطيرة.
جاء في كتاب ( صراط النجاة ) – فتاوى الخوئي بتعليق التبريزي عليها – رقم الجزء : (1)- رقم الصفحة : (447)-سؤال 1245 : هل يجوز الكذب على المبتدع أو مُرَوِّجِ الضلال في مقام الاحتجاج عليه إذا كان الكذب يدحض حجته ويبطل دعاويه الباطلة ؟ – الخوئي : إذا توقف رد باطله عليه جاز.
إذًا فالكذب جائز في هذه الحالة، لأنه في مقام الرد على الحدادية المبتدعة.
وقد بينا سابقا أن العمل بفتاوى الشيعة جائز إذا كان في سياق التعامل مع الحدادية لأنهم أزندق من الشيعة.
ثم إن الناس يجهلون الفرق بين كلمة (لفظ) وكلمة (صوت) فلا بأس باستغلال جهلهم لنحميهم من الحدادية.
فالعبارة هذه التي قالها البخاري كفرية، لأن الذي يقول (لفظي بالقرآن مخلوق) فكلمة (لفظ) تشمل فعل العبد (وهو مخلوق) وتشمل الألفاظ أي الكلمات (وهي غير مخلوقة) فإذا قال: (لفظي بالقرآن مخلوق) فكأنه قال: (كلمات القرآن مخلوقة)
فما حكم هذا القول؟
قال عبد الله بن الإمام أحمد: سمعت أبي رحمه الله يقول: «من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي»،. [السنة لعبد الله بن أحمد (1/ 165)]
قال ابن منده: قال أحمد: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق؛ فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا قتل. [طبقات الحنابلة (2/ 391)]
فهذا حال إمامكم
ونحن نعذره بجهله
والحمد لله


أضف تعليق