نحن أمة واحدة، رغم تنوعنا واختلافاتنا، تجمعنا أهداف سامية ومبادئ راسخة. نحن المدجنة، ونعتبر أنفسنا الممثلين الحقيقيين لأهل السنة والجماعة، من خلال نظرتنا العميقة والواعية للدين الإسلامي. نحن لا نراهن على التفريق بين السلفية والأشعرية، بل نسعى لتحقيق وحدة الأمة الإسلامية، ونسعى جاهدين إلى تقوية أواصر العلاقة بين مختلف الطوائف.
نؤمن بأن علماء الأشعرية هم أئمة الأمة وأركان الدين، وقد كان لهم دور كبير في الحفاظ على السنة ونشر العلم، ولذا فإننا نحبهم ونجلهم. ولا يمكننا أن نتجاهل أو ننكر فضلهم، فالأشعرية جزء لا يتجزأ من تاريخنا العلمي والديني. وبناءً على ذلك، نؤكد أننا لا نعارض الأشعرية كطائفة بل نناصر علمائها، مثل الإمام النووي والغزالي والسيوطي والعز بن عبد السلام، الذين يعتبرون من أئمة الدين الذين قدموا للعلم الإسلامي الكثير.
ومع ذلك، نحن لا نغفل عن الأخطاء التي قد يقع فيها البعض، بما في ذلك السلف. نحن نحب السلف ونقدر جهودهم في نقل السنة والتمسك بالشريعة، لكن هذا لا يعني أنهم معصومون أو خاليون من الأخطاء. فالسلف، مثلهم مثل غيرهم من الأئمة، قد وقعوا في بعض البدع والضلالات التي لا تقل عن أخطاء غيرهم من الأئمة. ولذلك، نحن نتعامل مع علمهم بحذر، ونعتقد أنه يجب أن نعرض أقوالهم على الكتاب والسنة بفهم المحققين المتأخرين لنميز الحق من الباطل.
إن ترويجنا لهذا المنهج لا يعني أننا نتهاون في مواجهة من يحاولون هدم الدين من الداخل، مثل الحدادية، الذين لا هم لهم سوى الطعن في العلماء الطيبين، مثل الإمام النووي، الذين أسهموا في نشر العلم وتثبيت العقيدة السليمة. هؤلاء الحدادية يسعون إلى تدمير الإسلام من خلال الطعن في العلماء، ولذلك نحن نعتبرهم أكبر أعداء الأمة.
نحن المدجنة نعمل جاهدين لتحقيق الوحدة بين السلفية والأشعرية، وأهدافنا لا تتوقف عند ذلك، بل نسعى أيضًا إلى تقوية الفكر السلفي المعاصر من خلال دمج التراث العلمي مع الفهم الحديث والمتجدد للأمور الشرعية. ونحن في هذا السياق، نؤمن أن الهدف الأسمى هو الوحدة الإسلامية المبنية على العلم الصحيح، الذي يستند إلى الكتاب والسنة بفهم العلماء الأعلام.
نحن لا نوالي الأشعرية كما يظن البعض، بل نوالي علماءها الكبار مثل النووي، والغزالي، والسيوطي، والعز بن عبد السلام، لأنهم أركان الدين وأعلامه، وبزوالهم يزول الدين. أما الحدادية، فإنهم زنادقة يسعون لهدم الإسلام من داخله، لكنهم، ولأنهم يخافون من الطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم، حاولوا الطعن في العلماء الأعلام، فوجهوا سهامهم إلى الإمام النووي وأمثاله.
في الختام، نؤكد أن حبنا لعلماء الأمة لا يعني التغاضي عن أخطائهم أو الأخطاء التي قد تحدث في فهم بعض المسائل الشرعية. ونحن نُصر على ضرورة تصحيح المفاهيم والعقائد، والعمل على تنقية التراث الإسلامي من أي أفكار قد تشوهه أو تضر بوحدتنا. نريد أن نكون القوة الموحدة التي تجمع الأمة، وتعيدها إلى الطريق الصحيح، لنكون جميعًا تحت راية الكتاب والسنة، على فهم السلف الصالح.
لا ندعي أننا منهم، ولكن نتكلم بلسان حالهم.
