لأنهم يجمعون في منهجهم بين التطرف والغلو بطريقة تجعلهم يتفوقون على كل فرق الضلال السابقة في خطرهم.
إننا نخالفهم لأسباب عظيمة تكشف عن فساد منهجهم وسوء نياتهم.
أولًا، الجمود على كتب السلف، تلك الظاهرة التي يصرون عليها وكأنها شعارهم الأعظم، حيث تراهم يعرضون عن كتب أهل السنة وكأنهم يتحدّون بذلك كل النصوص الشرعية الواضحة التي تحذر من ذلك. هذا وحده كافٍ لتبيان أنهم يسيرون في طريق الغلو والبدع.
أما السبب الثاني لمخالفتنا لهم، فهو طعنهم في الإمام النووي. طعنهم هذا ليس مجرد اعتراض على عالم من علماء الأمة، بل هو محاولة خبيثة للوصول إلى الطعن برسول الله ﷺ نفسه. إنهم يعلمون أن الطعن في العلماء الكبار هو وسيلة لتشكيك الناس في كل ما يتعلق بالسنة النبوية. ولم يكتفوا بالنووي، بل امتد حقدهم إلى الإمام السيوطي، أحد أعظم علماء الأمة، وكأنهم يريدون محو أثر كل عالم عظيم كي يبقى منهجهم الظلامي وحده.
ومن أعجب مخالفاتهم التي جعلتنا نقف ضدهم، اعتقادهم بكفر من يعبد القبور ويدعوها وهو جاهل. إنهم لا يفرقون بين الجاهل والمعاند، ويهدمون بذلك أصول العذر بالجهل التي قررها العلماء. هذا التصور الغريب يجعلهم يكفّرون الأمة دون رحمة أو عقل.
وبالإضافة إلى ذلك، لدينا أسماء تدل على فساد منهجهم، مثل محمد بن شمس الدين الذي يسكن في ألمانيا، واسمه وحده يثير أسئلة عجيبة. ولماذا يعيش في ألمانيا؟ ولماذا لا يقول للناس إن اسم جده سليمان؟ هذه أمور تجعلنا ندرك أن وراءهم خططًا مريبة.
ثم نأتي إلى عبد الرحمن دمشقية، الذي يعيش في بريطانيا، حيث يخوض معركته الفكرية ضد هذا المنهج الصحيح. دمشقية يمثل رمزًا للصمود في هذا التيار الحدادية.
وعادل آل حمدان، الذي يرفض التصوير بالصور والفيديو ويكرّس وقته لتحقيق الكتب، يمثل جبهة أخرى ضد هذا الخطر الداهم. لقد أغرق الأسواق بكتب التكفير المنسوبة للسلف، والتي فيها عمومات لا يجوز الأخذ بها دون عرضعها على تقريرات الإمام ابن تيمية.
الخليفي أيضًا، بحرصه على التسجيلات والمقاطع يفضح فسادهم بكل وسيلة متاحة.
وأخيرًا، كيف نثق بجماعة تعتمد على غوغل كأداة أساسية للتعلم؟
إنهم يستخدمون غوغل وكأنهم يستعينون به كوسيلة لنشر التشويش والضلال. هذه الأسباب جميعها تجعلنا نخالفهم مخالفة تامة، لأنهم لا يمثلون إلا خطرًا حقيقيًا على الأمة، منهجًا وعقيدة وسلوكًا.


أضف تعليق