فهم الحدادية السقيم لكلام السلف وكلام رسول الله الكريم

الحدادية: الكفار الملتزمون بفهم السلف الصالح!

بكل غرابة، نجد أن الحدادية يُتهمون بالكفر والضلال لأنهم يتبعون فقط ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وفهمه السلف الصالح! كيف لا، وهم “المبتدعون” الذين تجرأوا على قراءة النصوص وفهمها كما هي، دون وسيط أو “مترجم”. فهؤلاء الحدادية يعتقدون بغرورهم أنهم قادرون على فهم حديث النبي أو آية قرآنية بمجرد قراءة الكلمات العربية! يا لهم من جهلاء!

كيف يفهم العامي حديث الرسول؟

خذ مثلاً حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: “كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار”. كيف يجرؤ الحدادي العامي أن يفهم الحديث على ظاهره؟ هل يظن هذا الحدادي المتعالم أن كلمة “كل” تعني “كل”؟ ألم يعلم أن هناك بدع حسنة، وبدع سيئة، وبدع لطيفة، وبدع تحتاج إلى ورشة عمل لتصنيفها؟ من أعطاه الجرأة ليظن أن الرسول يعني ما يقول؟ ألا يعلم هذا الجاهل أن العلماء الذين كرسوا حياتهم لتأويل النصوص قد وضعوا قوائم طويلة للبدع، مع تصنيفات تناسب كل ذوق فقهي؟

كيف لعامي أن يفهم اللغة العربية؟

والأدهى من ذلك، أن هؤلاء الحدادية يظنون أن فهمهم البسيط للغة العربية كافٍ لفهم نصوص الشرع! وكأن اللغة التي نزل بها القرآن تكفي لفهمه! يا لها من سذاجة! فهم لا يعلمون أن اللغة “العربية” التي نتحدث بها اليوم ليست كافية لفهم النصوص دون تدخل العلماء! وكيف لهم أن يفهموا حديث الرسول عن “الرويبضة”؟ هل يعتقدون أنهم يعرفون معنى الكلمة دون أن يستشيروا شيخاً تلقى علمه عن شيخ آخر، والذي بدوره استند إلى تأويل شيخ عاش في القرن السابع؟

العلماء فقط هم المترجمون

دعونا نوضح المسألة: الحدادية يزعمون أن القرآن والسنة واضحان وبيِّنان لكل مسلم. لكن هذا الادعاء الباطل يتجاهل حقيقة أن النصوص الشرعية لا يفهمها إلا العلماء! نعم، نحن بحاجة إلى تفسير وتأويل وتحريف “مناسب” للنصوص حتى تتوافق مع واقعنا وتفكيرنا المعاصر. فلو تُرك الأمر لهؤلاء الجهلة الحدادية، سيظنون أن الحلال هو الحلال، وأن الحرام هو الحرام، كما قال رسول الله، دون استشارة من لديهم شهادات في علم “تغيير الظاهر”!

مثلا يقول الشيخ ابو عمر الباحث "علم الكلام هو علم التوحيد"1 فكيف لجاهل مثل هؤلاء الحدادية ان يقولوا عكس ذلك وقد فهمها ابو عمر الباحث والبابا شنودا فكي له ان يظن نفسه عالماة بمستوى الشيخان ابو عمر والبابا شنودا ؟ فقد قال شيخنا ابو عمر الباحث ان بابا شنودا مؤهل لفهم النصوص والحدادية لا.

كيف “نفهم” حديث البدعة؟

لنأخذ مثالاً آخر، لو أن رسول الله قال: “كل محدثة بدعة”، أليس من الوارد أنه “نسي” أن يوضح أن بعض البدع جيدة؟ ربما أراد أن يقول: “بعض المحدثات بدعة”، لكن الحدادية لا يفهمون هذا العمق الفكري! فهم يأخذون النصوص كما هي، دون أن يخضعوها للمشرط التأويلي الذي يجعل النصوص متماشية مع مشارب العلماء ومصالحهم. السذاجة كفراً؟

وفي النهاية، الحدادية كفار لأنهم يرفضون أن يُقال لهم كيف يفكرون وكيف يفسرون. يعتقدون أن التزامهم بالكتاب والسنة بفهم السلف الصالح يكفي لجعلهم على الحق. يا لهم من أغبياء! كيف لهم أن يعترضوا على تأويلات أهل “الاختصاص” الذين أفنوا أعمارهم في تفصيل كل صغيرة وكبيرة، حتى أصبح الدين مليئاً بالتفريعات التي لا يفهمها إلا هم؟ أليس هذا هو الدين الحق؟ دين التعقيد، لا دين البساطة التي جاء بها رسول الله!

لذلك، نعلنها صراحة: الحدادية كفار لأنهم يؤمنون بأن كلام الله وكلام رسوله واضح! لأنهم لا يعتمدون على العلماء لتفسير ما هو بسيط، ولا يعتقدون بأن الحق يحتاج إلى تأويل يناسب كل زمان ومكان. كيف لهم أن يتركوا ظواهر النصوص ويفسروا الدين بعقولهم الصغيرة؟ بل كيف لهم أن يظنوا أن الدين ليس بحاجة إلى وسطاء بين الله وعباده؟ يا لهم من حدادية! ويا لها من جرأة!

  1. شاهد قناة محمد بن شمس الدين في سلسلة عقيدة النووي لتعرف انه فعلا قال ان علم الكلام ليس علم التوحيد ك جاهل لا يفهم اللغة العربية ↩︎