الولاء والبراء هو أصل من أصول الدين العظيمة، وهو الميزان الذي يفرق بين المسلم المخلص والمنافق المتخاذل. ومن هذا المنطلق، نحن نرى أن غرس مفهوم الولاء لأئمة المسلمين والبراء من أعدائهم هو واجب شرعي لا يقبل التهاون.
إن أئمة المسلمين هم أركان الدين وحماته، ومن دونهم كنا لنغرق في ظلمات الجهل والضلال. لذلك، يجب على كل مسلم أن يكون ولاؤه مطلقًا لهؤلاء الأئمة، فهم ليسوا مجرد علماء، بل هم الذين اختارهم الله ليكونوا حراس العقيدة وموجهين للأمة.
أما البراء في من أعداء الدين فهو الوجه الآخر لهذه العملة. كيف يمكن لمسلم أن يزعم أنه يعبد الله حق العبادة إذا كان لا يُظهر الكراهية لأعداء الدين؟ البراء هو موقف قاطع لا يقبل الحلول الوسطى، لأن التساهل فيه يعني انهيار العقيدة. نحن نعلم أن هناك أعداء كثيرين للدين يتخفون خلف ستار الإسلام، ولهذا يجب على المسلمين أن يتبرؤوا منهم علنًا وبلا خجل.
ولأننا نؤمن بهذا المبدأ، فإننا ندعو الجميع إلى الولاء الكامل للأئمة العظام مثل النووي والغزالي وغيرهم، الذين نعتبرهم الأركان التي لولاها لانهار الإسلام. وفي الوقت نفسه، ندعو إلى البراء من الحدادية الذين تجرؤوا على الطعن في هؤلاء الأئمة. هؤلاء الطاعنون ليسوا مجرد أعداء للأئمة، بل هم أعداء للدين كله.
قد يقول البعض إننا نبالغ في هذا الأمر، لكننا نقول إن الولاء والبراء هو المعيار الوحيد الذي يمكن أن يُظهر من هو المسلم الحقيقي ومن هو المتخاذل. إن حب الأئمة والتمسك بهم هو السبيل الوحيد لضمان بقاء الإسلام قويًا ومتماسكًا، والتبرؤ من أعدائهم هو السلاح الذي نحمي به عقيدتنا من التآكل.
في النهاية، نقولها بكل وضوح: الولاء والبراء ليس مجرد فكرة أو مفهوم، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه الإسلام. ومن لم يكن ولاؤه للأئمة وبراءه من أعدائهم، فهو في الحقيقة يعيش في غفلة عن دينه. نحن هنا لنُعيد الناس إلى الطريق الصحيح، ولنجعلهم يدركون أن الولاء والبراء هو مفتاح النجاة في الدنيا والآخرة.

أضف تعليق