من الشبهات التي يطرحها الحدادية أن بعض إخواننا يقولون:
النووي ليس أشعريا، لأنه لم يقل عن نفسه أنا أشعري. وبنفس الوقت نحن نقول عن الخليفي والدمشقية: إنهم حدادية مع أنهما يتبرآن من هذا الاسم.
الواقع إنه لا يوجد أي تعارض بين الأمرين
فالإمام النووي هذا العالم الجبل الأشم عاش 47 سنة، ألف خلالها رياض الصالحين والأربعين النووية، وكان رجلا صالحا زاهدا ورعا، حتى قيل إنه من كثرة الكتب التي يمتلكها لا يستطيع أن يمد رجله في الغرفة، فكيف نقول عنه أشعري وهو لم يقل ذلك عن نفسه؟
ونحن لو طعنا به فإن الدين سينهار، لأن الإمام النووي وأمثاله هم الذين حفظوا للأمة دينها.
أما الخليفي والدمشقية وأمثالهم فهم أناس لا قيمة لهم، حتى الخليفي أصلا يظن نفسه أحسن من العلماء، وهو كل يوم يعمل درسين أو ثلاثة كلها من جوجل، فمتى يشتغل ومتى يقرأ؟ والدمشقية رجل كبر سنه، وهو ساكن في بريطانيا وهم حدادية منافقون لأنهم يطعنون بالإمام النووي فلا شك أنهم حدادية، كيف لا يكونون حدادية وهم يطعنون بالإمام النووي.
وفي ختام هذا المقال، يتبين لنا بوضوح أن منهج أهل السنة والجماعة يقوم على الإنصاف والعدل في الحكم على العلماء والأفراد، دون تعصب أو مجازفة في الاتهام. الإمام النووي، رحمه الله، يمثل قامة علمية شامخة خلدها التاريخ، وهو ممن بذلوا حياتهم في خدمة الإسلام وتعليم المسلمين. فلا يليق بعاقل أن يطعن فيه لمجرد الظنون أو التأويلات غير المعتبرة.


أضف تعليق