لماذا نوالي الأشعرية ونعادي الحدادية

هناك من يظنون أننا نوالي الأشعرية بكل تفاصيلها، وهذا الظن خاطئ تمامًا. نحن لا نوالي المذهب الأشعري ككل، ولكننا نوالي علماءه الكبار وأركانه الذين قامت على أكتافهم صروح الدين. هؤلاء العلماء ليسوا مجرد شخصيات عابرة، بل هم أعلام الأمة وأركانها، مثل الإمام النووي، والغزالي، والسيوطي، والعز بن عبد السلام. إن مكانتهم في الإسلام لا يمكن تجاهلها، وبزوالهم ينهار جزء كبير من تراث الأمة ودينها.

هؤلاء العلماء كانوا أصحاب علم راسخ وأثر كبير في حفظ الإسلام ونشره. الإمام النووي، على سبيل المثال، كان أحد العلماء الذين قدموا للأمة ما لا يمكن قياسه من الفقه والحديث. والغزالي كان العقل المفكر الذي دافع عن العقيدة وأقام الحجة على أعدائها. أما السيوطي، فقد كان موسوعة متنقلة في علوم الإسلام. والعز بن عبد السلام كان نموذجًا للجرأة في قول الحق والوقوف بوجه الظلم.

لكن على النقيض من ذلك، هناك جماعة الحدادية، الذين يمكن وصفهم بأنهم أخطر أعداء الأمة الإسلامية. هؤلاء ليسوا مجرد مخالفين أو منتقدين، بل هم زنادقة يسعون لهدم الإسلام من داخله. إنهم يتخفون خلف ستار السلفية ولكنهم في الواقع يسعون للطعن في رموز الأمة وقياداتها الفكرية.

ولأنهم يدركون أن الطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر مستحيل ومرفوض عند المسلمين، لجأوا إلى الطعن في علماء الأمة الأعلام، ووجهوا سهامهم المسمومة نحو الإمام النووي وأمثاله. لقد حاولوا التشكيك في مكانتهم وإسقاطهم من قلوب المسلمين، ولكنهم في الحقيقة لم ينجحوا إلا في كشف حقدهم وعداوتهم للإسلام نفسه.

نحن نرى أن الحدادية أخطر من أي عدو خارجي، لأنهم يعملون من داخل الأمة ويستغلون ضعف الوعي لدى البعض لإثارة الفتن والتشكيك في العلماء. إن عداءهم للنووي وأمثاله ليس مجرد اختلاف فكري، بل هو عداء حقيقي للدين الذي حمله هؤلاء العلماء.

في النهاية، نقول إن موقفنا واضح: نحن نوالي علماء الأمة الكبار الذين حفظوا لنا الدين، ونعادي كل من يسعى لهدم الإسلام من داخله. لا مكان للحدادية في صفوف المسلمين، لأنهم ليسوا سوى أعداء يرتدون عباءة الإسلام زورًا وبهتانًا.