“مدجن” مأخوذة من “الدَّجْن”، التي تعني الترويض أو التكيف، وهو اسم جميل يعكس مهمتنا الكبرى في إصلاح الأمة الإسلامية، وقد صار أمرا واقعا، فلا نستحي منه.
نحن لسنا مجرد مشروع فكري، بل نعتبر أنفسنا الممثل الرسمي للإسلام، المنبر الذي يجمع بين السلفية والأشعرية في قالب جديد يوحّد الأمة تحت راية واحدة.
نؤمن بأن الخلافات بين الطوائف الإسلامية ليست سوى عثرة صغيرة في طريق الوحدة، وأنه يمكننا، من خلال منهجنا المدجن، ترويض الأفكار المتشددة وإعادة صياغتها لتتناسب مع متطلبات العصر. هدفنا الرئيسي هو توحيد الأمة الإسلامية عبر تقريب وجهات النظر بين السلفية والأشعرية، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالأصول الشرعية لكل طائفة دون إخلال بها.
وفي صلب رؤيتنا، نؤكد أن علماء الأشعرية هم علماء الأمة وأئمتها بلا منازع. إنهم الركيزة التي قامت عليها علوم الإسلام، وأي محاولة لإنكار مكانتهم هي طعن في صلب الدين نفسه. الإمام النووي، والغزالي، والعز بن عبد السلام، وغيرهم من أعلام الأشعرية، هم الأسماء التي صنعت الحضارة الإسلامية، ولذا نرى أن الاعتراف بمكانتهم واجب شرعي لا يقبل النقاش.
نحن لا نكتفي بالدعوة إلى حب هؤلاء العلماء، بل نرى أن الخضوع لهذه الحقيقة هو السبيل الوحيد لربط الأجيال القادمة بأصولهم العلمية الحقيقية. إن تراث الأشاعرة ليس مجرد تراث فكري، بل هو حجر الأساس الذي قامت عليه مدارس الإسلام الكبرى، وأي محاولة لتهميشهم هي بمثابة هدم لجسر التواصل بين الأمة وتراثها.
لكننا أيضًا لسنا مغفلين، ونعرف أن هناك من يتهمنا بمحاولة تمييع السلفية أو إضعافها لصالح الأشعرية. نحن نقول لهؤلاء بكل وضوح: إننا نعمل لصالح الإسلام كله، وليس لصالح طائفة بعينها. هدفنا هو أن نرى سلفية منفتحة تعترف بمكانة الأشاعرة، وأشعرية متفهمة تقدر جهود السلفية.
في النهاية، نقولها بكل صراحة: نحن المشروع الوحيد الذي يملك الجرأة لإعادة بناء الأمة الإسلامية على أسس متينة من الوحدة والتعاون. قد يرى البعض أننا ساذجون، أو أن طموحاتنا مستحيلة، ولكننا نؤمن بأننا نقود الطريق الصحيح. “مدجن” ليست مجرد فكرة، بل هي صوت الإسلام الجديد الذي لا يخشى مواجهة التحديات، ولا يرضى بغير الوحدة بديلاً.

أضف تعليق