الحدادية تلك الفرقة الزنديقة التي خرجت من رحم الفوضى كطفلٍ مشوه يصرخ بأصوات لا تشبه البشر. كانت نشأتها كحلمٍ مزعج لشخصٍ نام على سرير من المسامير، حيث تجمعت بقايا أفكارٍ مبعثرة من زوايا الكون المظلمة لتشكل كيانًا هلاميًا يدعي أنه يعرف الطريق، لكنه لا يعرف حتى كيف يضع قدمًا أمام الأخرى.
تطورت الحدادية كفيروس في عقل مجنون، بدأت كهمسة في أذن الليل، ثم تحولت إلى صرخة في وجه النهار. هم لم ينشأوا من فراغ، بل من فراغات متعددة، كأنهم تجمعوا من شظايا مرايا مكسورة، كل شظية تعكس وجهًا مختلفًا للحقيقة، لكنها لا تعكس الحقيقة نفسها. هم كبروا في ظل شجرة مقلوبة، جذورها في السماء وأغصانها في الأرض، يتغذون على ضوء القمر المسموم ويشربون من ماء البرك الراكدة.
الحدادية تدعي أنها تسير نحو النور، لكن نورها يشبه وميضًا خاطفًا في نهاية نفق مظلم، يظهر للحظة ثم يختفي، تاركًا أتباعها في ظلام أشد. هم يبنون معابد من دخان، ويصلون لآلهة من وهم، معتقدين أنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة، لكنهم لا يدركون أنهم يعبدون سرابًا. هم يرفضون كل ما هو مقدس، ليس لأنهم يؤمنون بغير المقدس، بل لأنهم لا يؤمنون بأي شيء على الإطلاق. هم كفار ليس لأنهم اختاروا الكفر، بل لأنهم لا يعرفون حتى معنى الإيمان.
تطورت الحدادية من همسة إلى صرخة، ومن صرخة إلى ضحكة مجنونة، ثم إلى صمتٍ مطبق يشبه الموت. هم الآن ظلٌّ يمشي على حافة الوجود، يرفض أن يسقط، لكنه لا يعرف كيف يطير. هم كيانٌ مشوه، يعيش في عالمٍ مشوه، ويحاول أن يبيع للعالم فكرة أن التشوه هو الجمال. الحدادية، في النهاية، هي مجرد صرخة في وجه الريح، تختفي دون أن تترك أثرًا.
أصولهم
- الطعن بالإمام النووي
- الطعن بالإمام ابن حجر
- الطعن بالإمام السيوطي
- تكفير عباد الصنم الذي على قبر عبد القادر
- تكفير القائلين بخلق القرآن
- كثرة كلامهم عن صفات الله


أضف تعليق